حاجة جسم الإنسان للنوم لا يمكن الاستغناء عنها
عمان/ إن الحياة الحديثة تسلب الإنسان ساعات ضرورية من النوم هو في حاجة لها, حيث أن المشاغل الكثيرة تحتاج للكثير من الوقت للقيام بها, لهذا فقد يحرم الإنسان نفسه من النوم لسد هذه المشاغل, فيتناقص النوم يوماً بعد يوم, وبالتالي تتراكم الحاجة إلى النوم.
ويدفع جسم الإنسان ثمن هذا الحرمان من النوم, فتقل مقدرة الدماغ على التعلم, ويصبح المزاج في أغلب الأحيان سيئاً أو يمكن القول تعيساً, وتضعف سرعة البديهة واليقظة, ومن جهة أخرى قد تكون قلة النوم عاملاً مهماً في حدوث البدانة.
بالإضافة إلى تعطيل مقدرة الجسم على معالجة سكر الدم فيختل عمل الأنسولين, وبالتالي يتسبب ذلك بحدوث مرض السكري, وقد يكون الحرمان من النوم عاملاً مهماً في رفع مستوى هرمون الكورتزون الذي يسبب التوتر, وبالتالي تتدهور الصحة بشكل عام.
وكما هو معروف فأن النوم لا يوقف عمل الدماغ, بل على العكس يصبح الدماغ نشطاً جداً أثناء النوم, بالإضافة إلى أن النوم ينظم الذاكرة والعادات والتصرفات والمهارات التي تم تعلمها أثناء النهار.
كما يمنح النوم الطاقة الذهبية من أجل إتقان المهام المعقدة ويزيد من القدرة على التركيز, ويقوي الدوائر العصبية التي هي أساس التعلم والذاكرة, فيتسنى للدماغ إقامة وتعزيز اتصالات عصبية جديدة.
لهذا يجب النوم نوماً كافياً كل ليلة, والجدير بالذكر أن 1 أو 2% من الناس يكتفون بخمس ساعات, ومعظم الناس يحتاجون إلى 9 أو عشر ساعات من النوم, على أن يكون هذا النوم متواصلاً ودفعة واحدة, لكي يكون منعشاً للجسم ويستفاد منه.
مع ملاحظة ضرورة تعويض الجسم للنوم الذي فقده وبأسرع وقت ممكن.