رابطة دارسى العلوم الطبية بمركز الخانكة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلم يُأتى ولا يأتي ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1030
نقاط : 12
تاريخ التسجيل : 25/08/2008
العمر : 29

مُساهمةموضوع: العلم يُأتى ولا يأتي ...   الأربعاء أغسطس 27, 2008 4:41 pm

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من غدا :اي راح:الى مسجد ليعلم الناس الخير او ليتعلمه كتب له بمثابة حجةٍ اوعمرةٍ : اي من النوافل اي السنن


بسم الله الرحمن الرحيم
الاكتفاء بمطالعة الكتب قد يؤدِّي إلى المهالك (1)

الْحَمْدُ للهِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى رسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَبَعْدُ فَقَدِ اتَّفَقَ السَّلَفُ وَالْخَلَفَ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ الدِّينِيَّ لا يُؤْخَذُ بِالْمُطَالَعَةِ مِنَ الْكُتُبِ بَلْ بِالتَّعَلُّمِ مِنْ عَارِفٍ ثِقَةٍ أَخَذَ عَنْ مِثْلِهِ إِلى الصَّحَابَةِ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ : "لا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ إِلا مِنْ أَفْوَاهِ الْعُلَمَاءِ". وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: "الَّذِي يَأخُذُ الْحَديثَ مِنَ الْكُتُبِ يُسَمَّى صَحُفِيًّا وَالَّذي يَأخُذُ الْقُرْءَانَ مِنَ الْمُصْحَفِ يُسَمَّى مُصْحَفِيًّا وَلا يُسَمَّى قَارِئًا"، وَهَذَا مَأخُوذٌ مِنْ حَديثِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ،وإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَالْفِقْهُ بِالتَّفَقُّهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَقَدْ كَثُرَ في زَمَانِنَا هَؤُلاءِ الْجُهَّالُ الَّذِينَ يَتَصَدَّرُونَ لِلتَّألِيفِ وَالْفَتْوَى وُهُمْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُمْ أَنْ جَثَوْا بَيْنَ يَدَي عَالِمٍ ثِقَةٍ لِلتَّعَلُّمِ وَلا قَرأُوا عَلَيْهِمْ وَلا شَمُّوا رَائِحَةَ الْعِلْمِ، فَأَقْدَمُوا عَلَى التَّدْرِيسِ وَالتَّألِيفِ فَزَلُّوا وَضَلُّوا، وَمَنْ وَقَفَ عَلَى كُتُبِهِمْ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَهْمِ وَالتَّمييزِ وَجَدَهَا مَحْشُوَّةً بِالْفَتَاوِى الَّتي مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ وَعَلِمَ أَنَّهَا تُنَادِي بِجَهْلِهِمْ. هَذَا مِنْ جِهَةٍ وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَإِنَّ الشَّخْصَ إِذَا لَمْ يتَعَلَّمْ عِنْدَ أهْلِ الْحَقِّ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى نَصٍّ قُرْءانِيٍّ أَوْ حَدِيثِيٍّ صَحِيحٍ قَدْ يَتَوَهَّمُ مِنْ ظَاهِرِهِ خِلاَفَ الصَّوابِ، وَفَهْمُهُ السَّقِيمُ قَدْ يُؤدِّي بِهِ إِلى الْكُفْرِ وَالْعِياذُ بِاللهِ تعالى، كالَّذينَ يُطالِعُونَ الْمُصْحَفَ والأحادِيثَ ثُمَّ يُفَسِّرونَ مِنْ عِنْدِ أنْفُسِهِم، وَلَنَا عَلَى ذَلِكَ أمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ:

1 - مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ، فأيُّمَا مُسْلِمٍ سَبَبْتُهُ (أَيْ بِحَقٍّ) أوْ جَلَدْتُهُ (أيْ بِحَقٍّ) أوْ لَعَنْتُهُ (أَيْ بِحَقٍّ) فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ زَكاةً (أَيْ طُهْرَةً) وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ القِيامَةِ (أي اجْعَلْ ذَلَكَ كَفَّارَةً لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ)"، الْجَاهِلُ الَّذي لَمْ يَتَلقَّ العِلْمَ مُشافَهَةً مِنْ أهْلِ العِلْمِ الثِّقاتِ قَدْ يَتَوهَّمُ مِن قَوْلِ الرَّسُولِ هَذا أَنَّ الْرَّسُولَ يَسُبُّ وَيَشْتُمُ وَيَجْلِدُ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهَذَا كُفْرٌ وَضَلالٌ مُبِينٌ، وَالْعِياذُ بِاللهِ تعالى.

2- وَمِنْهَا أَنَّ الرَّسولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: "يا حُمَيْراءُ" فَظَنَّ شَخْصٌ لِجَهْلِهِ أَنَّ هَذا تَصْغيرٌ لِحِمارَةٍ، فَكَفَرَ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ تعالى، لأَنَّ مَعْنى كَلامِهِ أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يَقَعُ في سَبِّها بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهَذَا مَعْصيةٌ كَبِيرَةٌ تَسْتَحِيلُ في حَقِّ الأَنْبِياءِ. أَمَّا مَعنى "حُمَيْراءُ" فَهُوَ تَصْغيرُ حَمْرَاءَ، لأَنَّها رَضيَ اللهُ عَنْها كانَتْ حَمْراءَ الْوَجْهِ، جَمَيلَةً، لِذَلكَ الرَّسُولُ كَانَ يَقُولُ لَهَا ذَلِكَ، وَهذا لِلدَّلالِ.

3- كَذَلِكَ الْرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ لِمُعَاذٍ: "ثَكِلَتْكَ أمُّكَ يَا مُعَاذُ"، معناهُ انْتَبِهْ، ولَيْسَ سَبًّا لَهُ، في الأَصْلِ مَعْنى "ثَكِلَتْكَ أمُّكَ" أَيْ تَمُوت وَأُمُّكَ حَيَّةٌ حَتَّى تَحْزَنَ عَلَيْكَ، ثُمَّ َصَارَ هَذا اللَّفْظُ يُسْتَعْمَلُ لِلْتَّنْبِيهِ، كَقَوْلِهِم: "لا أَبَ لَكَ" أَوْ "لا أُمَّ لَكَ"، هَذا في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ كَانَ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى الْسَّبِّ، أَيْ يَمُوتُ أَبُوكَ، تَمُوتُ أُمُّكَ، ثُمَّ صارَ يُسْتَعْمَلُ لِلتَّنْبِيهِ. فَمَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَسْمَعْ بِتَفْسِيرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْثِّقَاتِ فَليسَ لَهُ أَنْ يَخُوضَ في تَفْسيرِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لأَنَّهُ قَدْ يَتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّ الرَّسُولَ دَعَا عَلَى مُعَاذٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهَذَا مُسْتَحِيلٌ في حَقِّ الأَنْبِياءِ.
والله أعلم وأحكم.......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kmsa.ahlamontada.net
 
العلم يُأتى ولا يأتي ...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Khankawy Medical Student Association -KMSA :: المنتدى العمومى :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: